محمد بن زكريا الرازي

3

رسائل فلسفية ( الرسائل الفلسفية )

له « 1 » المناقشة التي جرت بين الرازي والرجل المتوغل في علم النحو وهي التي ستأتي في الفصل الخامس من كتاب الطب الروحاني . وكذلك فقد رد على كتاب الرازي حميد الدين الكرماني الداعي الإسماعيلي كما نرى فيما بعد ويوجد في الأدب العربي كتب أخرى بهذا العنوان لكنها لغير الرازي ، منها كتاب الطب الروحاني لأبي اسحق إبراهيم بن يوسف الشيرازي الفيروزآبادي الشافعي ( المتوفى سنة 476 ) « 2 » وهو مؤلف في المواعظ والاخلاق ليس له اية علاقة بالكتاب الذي نحن بصدده . ومنها أيضا كتاب الطب الروحاني لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ( المتوفى سنة 597 ) « 3 » وهو رسالة صغيرة ذات ثلاثين بابا مقتبس أكثرها من كتاب الرازي ، وذلك أن مؤلفها نقل من كل باب في كتاب الرازي عدة جمل وأضاف إليها أحاديث نبوية واشعارا ومنتخبات من حكم العرب دون أن ينبه القارى إلى نقله أو يذكر اسم الرازي في اى موضع من تأليفه . فان أردت دليلا على ما أقول فهاك بعض منتخبات من كتاب ابن الجوزي « 4 » . قال في الباب الأول « في فضل العقل » مستعيرا أكثر معانيه وألفاظه من الفصل الأول لكتاب الرازي ومضيفا إليها شيئا ضئيلا من عنده :

--> ( 1 ) رسالة إيليا النصيبينى مطران نصيبين التي أنشأها للأستاذ أبى العلاء صاعد بن سهل الكتاب وذكر بها ما جرى من المناظرات بينه وبين أبى القاسم الحسين بن علي المعروف بالوزير المغربي ( نسخة الفاتيكان 1343 ويوجد لها صورة شمسية في الخزانة التيمورية بدار الكتب المصرية ، عقائد 664 ، اما الموضع الذي نشير اليه فقد ورد في هذه النسخة في ورقة 31 و ) . راجع الترجمة الإيطالية لهذا الفصل التي نشرها الأب بطرس عزيز في مقالته Della differenza fra la grammatica e la scrittura araba e la grammatica e scrittura siriaca , في مجلة Anthropos ج 5 ( 1910 ) ص 449 ( 2 ) مطبعة جريدة المفيد بمصر سنة 1299 ( 3 ) طبعة دمشق 1348 ( 4 ) ومما يدل أيضا على سرقة ابن الجوزي عناوين الأبواب التي اختارها لكتابه وهي : في فضل العقل ، في ذم الهوى ، في دفع العشق عن النفس ، في دفع الشره ، في رفض رياسة الدنيا ، في دفع البخل الخ